ما هو الفرق بين البريبايوتيك والبروبيوتيك؟ وأيهما أنسب لي؟
المعلومات المقدمة هنا لأغراض تعليمية فقط، ولا تغني عن استشارة الطبيب أو مختص الرعاية الصحية. يجب عليك دائماً استشارة طبيبك قبل تناول أي دواء أو مكمل غذائي جديد.
يضم جهازنا الهضمي مجموعةً معقدةً من الكائنات الدقيقة وتختلف فى وظائفها، تُعرف مجتمعةً باسم ميكروبيوم الأمعاء. يبدأ هذا النظام البيئي الواسع بالتطور في وقت مبكر من حياتنا، ويتأثر بالعوامل التي نتعرض لها، مثل طريقة الولادة والرضاعة الطبيعية والمضادات الحيوية، وخيارات نمط حياتنا (النظام الغذائي وممارسة الرياضة والنوم). يحتوي ميكروبيوم الأمعاء لدى كل شخص على مزيج فريد من البكتيريا والفيروسات والفطريات وأشكال الحياة المجهرية الأخرى التي تؤثر على صحتنا، سواءً إيجابًا أو سلبًا.
يلعب كلٌّ من البريبايوتكس والبروبيوتكس دورًا محوريًا في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي، ومع ذلك، غالبًا ما يُساء استخدام هذين المصطلحين أو يُخلط بينهما. تهدف هذه المقالة إلى توضيح هذين المصطلحين، واستكشاف الاختلافات بينهما، وشرح أهمية كليهما لصحة الجهاز الهضمي. إن فهم الاختلافات والتآزر بينهما يُمكّننا من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن نظامنا الغذائي وصحتنا العامة.
ما هي البريبايوتكس؟
رغم استخدام المصطلح منذ عام ١٩٩٥، إلا أن الجمعية العلمية الدولية للبروبيوتيك والبريبايوتيك (ISAPP) عدّلت تعريفه عام ٢٠١٧ ليكون: "مادة مغذية يستخدمها بشكل انتقائي من قبل الكائنات الحية الدقيقة المضيفة، مما يُعطي فائدة صحية."1 بعبارة أخرى، البريبايوتكس هي مكونات موجودة في الأطعمة تغذي الكائنات الحية الدقيقة "النافعة" - سواء تلك التي تسكن أمعائنا بالفعل أو تلك التي نحصل عليها من نظامنا الغذائي ومن تناول المكملات الغذائية.
هناك أنواع مختلفة من البريبايوتكس، بما في ذلك الكربوهيدرات غير القابلة للهضم والألياف الغذائية. وبينما تُعدّ الألياف أحد أنواع البريبايوتكس، فليست جميع البريبايوتكس أليافًا، وليست جميع الألياف كذلك.
عندما تدخل البريبايوتكس إلى القولون، تُخمر بواسطة الكائنات الحية الدقيقة. هذه العملية مفيدة لصحة أمعائك لأنها تدعم نمو البكتيريا النافعة وتُنتج مجموعة متنوعة من النواتج الثانوية الأخرى التي تُوفر الطاقة للخلايا المُبطِّنة للجهاز الهضمي، مما يُساعد في إنتاج المخاط ودعم وظيفة المناعة. ولكن قد تستخدم الكائنات الحية الدقيقة المختلفة أنواعًا مختلفة من البريبايوتكس، لذا فإن تناول مجموعة متنوعة من البريبايوتكس من الأطعمة والمكملات الغذائية هو أفضل طريقة لتحفيز نمو البكتيريا النافعة.
ما هي البروبيوتيك؟
تُعرّف منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) البروبيوتيك بأنها كائنات دقيقة حية تعود بالنفع على صحة المُضيف عند تناولها بكميات كافية.2 ببساطة، البروبيوتيك هي كائنات حية دقيقة، معظمها بكتيريا، تُحسّن البكتيريا النافعة في الأمعاء وبقية الجسم، ما ينعكس إيجابًا على صحتنا.
ببساطة، كلمة "بروبيوتيك" مشتقة من الكلمتين اللاتينية "pro" (تعني "من أجل") واليونانية "biotic" (تعني "الحياة")، ويعني المعنى الكامل "من أجل الحياة".
يمكن للبروبيوتيك استعادة التوازن الطبيعي لبكتيريا الأمعاء التي قد تتأثر سلبًا بسوء التغذية أو التوتر أو بعد تناول المضادات الحيوية. وبالتالي، فإن تناول البروبيوتيك يدعم في نهاية المطاف حاجزًا معويًا قويًا وصحة الجهاز الهضمي والجهاز المناعي. إضافةً إلى ذلك، تشير الأبحاث الحديثة إلى أن البروبيوتيك قد يكون له فوائد أوسع، مثل دعم صحة الدماغ والمزاج (المرتبط بمحور الدماغ والأمعاء)، بالإضافة إلى صحة القلب، والتمثيل الغذائي، وإدارة الوزن.3
مصادر البريبايوتكس والبروبيوتكس
لكي يتم تصنيف أحد مكونات الطعام على أنه بريبايوتكس، يجب ألا يتم امتصاصه في أمعائنا، ويجب أن يكون مقاومًا لحمض المعدة، ويجب تخميره وتحفيز نمو أو نشاط البكتيريا المعوية بشكل انتقائي.
مصادر الغذاء
على الرغم من وجود البريبايوتكس بشكل طبيعي في بعض الأطعمة مثل الهليون والبصل والثوم والفاصوليا والعسل وحليب البقر والإنسان والأعشاب البحرية، إلا أن كمياتها غالباً ما تكون قليلة أو غير معروفة. كذلك، فإن العديد من الأطعمة الغنية بالبريبايوتكس، مثل الخرشوف والفاصوليا، ليست جزءًا أساسيًا من نظام غذائي الكثيرين.
ربما سمعتَ أن الأطعمة المخمرة مصادر غنية بالبروبيوتيك الحي والمفيد. وبينما تُصنع هذه الأطعمة من خلال نمو ونشاط أيضي لبكتيريا حية، فإن العديد منها، مثل خبز العجين المخمر وبعض المخللات التجارية والزبادي، يخضع للبسترة وعمليات أخرى تقضي في النهاية على البكتيريا الحية التي ربما كانت موجودة في المنتج مسبقًا.
بالرغم من الفوائد الصحية المحتملة لهذه الأطعمة، إلا أنها لا تُعتبر مصادر بروبيوتيك. وحتى عندما تحتوي على بكتيريا حية، مثل العديد من أنواع الجبن والكيمتشي ومخلل الملفوف، أو حتى الأطعمة غير المخمّرة التي تحتوي على كائنات دقيقة مضافة، فإن السلالة أو السلالات المحددة عادةً ما تكون غير معروفة.
رغم وجود مئات السلالات، لم تُختبر سوى نسبة ضئيلة منها في الدراسات السريرية لمعرفة قدرتها على تقديم فوائد صحية محددة، مثل تحسين الهضم أو تقوية المناعة. كما أن كمية البروبيوتيك الموجودة في كل حصة من هذه الأطعمة وقدرتها على مقاومة التحلل في المعدة أو الأمعاء الدقيقة غير معروفة. ويعتمد تصنيف هذه الأطعمة على سلالاتها الخاصة، ومستوياتها، ومدى بقائها حية عند تناولها في الأمعاء.
المكملات الغذائية
إحدى طرق التغلب على هذه العوائق هي المكملات الغذائية. قد تستفيد من تناول مكملات تحتوي على البريبايوتكس والبروبيوتكس للمساعدة في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، وللمساعدة في علاج الإسهال العرضي، ودعم الصحة النفسية، والحفاظ على صحة القلب، أو الحد من مشاكل الهضم العرضية. تُقدم المكملات الغذائية بديلاً مناسبًا للأفراد الذين لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم من خلال النظام الغذائي وحده، وذلك من خلال السماح بتناول كميات محددة من هذه المكونات المفيدة مباشرةً.
لكن احذر، العديد من شركات المكملات الغذائية تدعي فوائد لمنتجاتها دون دليل علمي يثبت فعاليتها. لذا، عند اختيار البريبايوتيك والبروبيوتيك لتحسين الصحة، من الضروري اختيار مكونات وسلالات بروبيوتيك ثبتت فعاليتها سريريًا وبكميات مناسبة للفائدة المرجوة. قد ترغب في النظر في لاكتوباسيلوس رامنوسوس والذي يوجد فى منتج جرافينو، واحدة من أكثر سلالات البروبيوتيك التي أجريت عليها دراسات سريرية في العالم.
تعمل البريبايوتكس والبروبيوتكس معًا لتعزيز الصحة العامة بدءًا من الأمعاء، مما يسلط الضوء على أهمية تناول نظام غذائي متوازن مع المكملات الغذائية لتحقيق أقصى قدر من الفوائد الصحية.
الاختلافات الرئيسية بين البريبايوتكس والبروبيوتكس
توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء مهم جداً لامتصاص الغذاء بشكل جيد ولهضم سليم. كل من البريبايوتكس والبروبيوتكس يساعدان على هذا التوازن، لكن بطرق مختلفة. للتعرف على الفرق بينهما، إليك بعض النقاط المهمة:
وظائفهم مختلفة
البروبيوتيك هي بكتيريا حية تستقر في الأمعاء، وتُغيّر تركيبة ميكروبيوم الأمعاء مباشرةً. أما البريبيوتيك فهي مكونات غذائية تُغذّي هذه البكتيريا. بتغذية جيدة، تُنتج البكتيريا النافعة مواد تحافظ على سلامة جدار الأمعاء، وتُعزز صحة الجهاز الهضمي والمناعة. أهمية هذه العلاقة التكافلية بينهما للصحة واضحة جدًا، فهي تُعزز توازنًا صحيًا في الأمعاء.
أحدهما حي والآخر ليس كذلك
الفرق الجوهري بين البريبايوتكس والبروبيوتكس هو أن البروبيوتكس كائنات حية، بينما البريبايوتكس ليست كذلك. كما هو واضح، بما أن البروبيوتكس بكتيريا حية، فمن الضروري لفعاليتها أن تبقى بعد هضمها في الجهاز الهضمي وتصل إلى القولون حيث تحتاجها لدعم صحة الجهاز الهضمي.
لاكتوباسيلوس رامنوسوس والذي يوجد فى منتج جرافينولقد ثبت أن البكتيريا النافعة قادرة على مقاومة حمض المعدة، مما يضمن وصوله إلى الأمعاء حيث يمكنه ممارسة آثاره المفيدة والنافعة.4
أحدهما أكثر حساسية لدرجة الحرارة وظروف التخزين عن الآخر
يُمثل استقرار كلٍّ من البريبايوتكس والبروبيوتكس في ظروف مختلفة فرقًا ملحوظًا آخر بينهما. فالبريبايوتكس أكثر مرونةً في درجات الحرارة ودرجة الحموضة، مما يُطيل مدة صلاحيتها ويضمن فعاليتها عند وصولها إلى القولون.
في المقابل، بما أن البروبيوتيك كائنات حية، فإنها تتطلب ظروفًا خاصة للحفاظ على بقائها. يجب تخزينها بشكل صحيح، وهي حساسة للعوامل البيئية، كالحرارة التي قد تؤثر على عمرها الافتراضي وفعاليتها. هذا الاختلاف يؤكد أهمية التعامل مع البروبيوتيك بحرص للحفاظ على خصائصها المفيدة.
ما هو الأنسب لي، البريبايوتكس أم البروبيوتكس أم كلاهما؟
تساهم البريبايوتكس والبروبيوتكس معًا في تعزيز توازن نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما ينعكس إيجابًا على الهضم والمناعة. ولكونهما متكاملين، فإن تناولهما معًا يضمن حصول الجسم على العناصر اللازمة لدعم صحته العامة.
بشكل عام، يمكنك تناول أحدهما دون الآخر، لكنّك لن تستفيد من فوائد توازن الميكروبيوم بشكل كامل إلا بتناول كل من البريبيوتيك والبروبيوتيك معًا. فالبريبيوتيك يدعم صحة البكتيريا النافعة الموجودة في أمعائك، لكن بدون البروبيوتيك، لن تحصل إلا على دعم محدود. وعلى العكس، فإنّ تناول مكمل بروبيوتيك يحتوي على بريبيوتيك يضمن نمو البكتيريا الحية النافعة في أمعائك.

معلومات عن جرافينو
جرافينو يُعد خيارًا مثاليًا لدعم صحة الجهاز الهضمي بفضل تركيبته المُعتمدة سريريًا. فهو يجمع بشكل فريد بين سلالة بروبيوتيك عالية الفعالية تُعرف باسم لاكتوباسيلوس رامنوسوس والبريبايوتكس. تعمل هذه العناصر معًا على تعزيز صحة جهازك الهضمي ومناعة الجسم من خلال دعم بيئة الأمعاء الصحية.
The لاكتوباسيلوس رامنوسوس سلالة البروبيوتيك هذه من أكثر السلالات التي تمت دراستها، وقد ثبت أنها قادرة على مقاومة حموضة المعدة، مما يضمن وصولها إلى الأمعاء والقولون حيث يمكنها ممارسة آثارها المفيدة والإيجابية.
بالإضافة إلى ذلك، جرافينو يلتزم بالجودة والفعالية، مما يجعلها خيارًا آمنًا وجديرًا بالثقة لأولئك الذين يتطلعون إلى تحسين صحتهم الهضمية بشكل طبيعي.
الخلاصة
يجب عليكِ إدراج البريبايوتكس والبروبيوتكس في نظامك الغذائي لتحقيق التوازن في البكتيريا المعوية النافعة، مما يحسن الهضم، ويقوي جهاز المناعة، وغيرها من الفوائد الصحية الكثيرة.
عند التفكير في المكملات الغذائية، اختر المكملات التي تم التحقق من صحتها سريريًا والتي توفر كلًا من البريبايوتكس والبروبيوتكس بنقاء وفعالية مضمونة حتى تاريخ انتهاء الصلاحية (وليس وقت التصنيع)، مثل جرافينو يمنحك قوة مزدوجة في صحتك.
المراجع:
- https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/28611480/
- https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/24912386/
- https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/30741841/
- https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/30741841/

